استراتيجيات بسيطة وإنسانية للمعلّم الجديد والمُتعَب
ثلاثون فصلًا قصيرًا، يبدأ كلٌّ منها بقصة من داخل الصف، وينتهي بخطوة واحدة تجرّبها صباح الغد. لا نظريات تحفظها، ولا غضب، ولا انتقام؛ بل طريقة هادئة ورحيمة في التعليم تعينك على أن تستمر.
معظم برامج إعداد المعلّمين تشرح ماذا تُدرِّس، وقليلٌ منها يُعدّك للطالب الجالس في المقعد الأخير وقد غطّى رأسه، أو للصف الذي يضحك على درسك، أو للمساء الذي تجلس فيه في سيارتك وتتساءل: هل أخطأتُ في اختيار المهنة؟ كُتب هذا الكتاب لتلك اللحظات تحديدًا، من خبرة تزيد على عقدين في صفوف حقيقية. وفكرته المحورية تغييرٌ واحد في السؤال الذي تطرحه: بدل «كيف أوقف هذا الطالب؟» تسأل: «ما الذي يحتاجه هذا الطالب ولم يُعطَه من قبل؟»
من التمهيد: «الولد في المقعد الأخير»
عمر نياز الله، معلّم لغة عربية ودراسات إسلامية، يحمل خبرة تدريس دولية تمتد لأكثر من عقدين، تولّى خلالها رئاسة القسم في أكثر من مدرسة. وُلد في المدينة المنورة، وتخرّج في الجامعة الإسلامية بها، ويحفظ القرآن الكريم كاملًا. وُلد هذا الكتاب من عمله اليومي مع الطلاب، ومع زملاء جدد أو متعبين أو مترددين في الاستمرار.